الشيخ الجواهري
190
جواهر الكلام
بل الظاهر وجوب العشر أيضا لو وطأها بالعقد بزعم الصحة ، لما سمعته من كون المستفاد من النصوص ( 1 ) على كثرتها أن ذلك هو المقدر لها في كل وطء محترم لم يثبت له مسمى ، وخصوص خبر المدلسة ( 2 ) . فما في القواعد من احتمال وجوب الأكثر في العقد في غير محله ، قال فيها : " فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ، أو عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة ، ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر ، ومع العقد الأكثر من الأرش والعشر ومهر المثل " وإن كان في قراءة " مهر المثل " بالرفع أو الجر إشكال ، إلا أن الظاهر الأول ، فيكون احتمالا مستقلا ، لا أنه داخل في الأكثر . وعلى كل حال فالتحقيق ما ذكرناه من وجوب العشر مطلقا ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أن ( عليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ) . نعم في جامع المقاصد والمسالك تقييد ذلك بغير زمن الوطء الذي قد ضمن فيه منفعة البضع . وفيه - مع قصور الزمن المزبور بحيث لا يقدح في تقويم أجرة مثلها - أنه يمكن أن يكون لها منفعة تجامع الوطء ، فيضمنها أيضا . ثم الكلام فيما لو تعددت منافعها على وجه يمكن جمعها أو لا يمكن كالكلام السابق ، وربما كان في إطلاق المصنف وغيره هنا أجرة المثل إيماء إلى اعتبار الأعلى إذا لم يكن قد استوفاه ، ودعوى انطباق أجرة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب - من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - الحديث 1 من كتاب النكاح .